السيد علي الطباطبائي

130

رياض المسائل

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين . ( كتاب الطهارة ) ( وأركانه أربعة ) : ( الأول ( 1 ) : في المياه ) جمعه باعتبار تعدد أفراده ، والمراد بها الأعم من الحقيقة والمجاز ( والنظر في المطلق والمضاف والأسئار . أما المطلق ) وهو ما يستحق إطلاق الاسم من دون توقف على الإضافة ، ولا يخرجه عنه وقوع التقييد بها في بعض الأفراد ( فهو ) مطلقا ( طاهر ) في نفسه ( مطهر ( 2 ) ) له ولغيره بالكتاب والسنة والاجماع ، قال الله تعالى : " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " ( 3 ) وقال أيضا : " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " ( 4 ) . والمناقشة فيهما بأخصيتهما من وجهين ( 5 ) من حيث إن الماء فيهما مطلق فلا يعم جميع مياه السماء مع اختصاصهما بمائها فلا يعمان غيره ، فلا يعمان المدعى مدفوعة ( 6 ) بورودهما في مقام الامتنان المناسب للتعميم - كما صرح به جمع - مضافا

--> ( 1 ) في المتن المطبوع " الركن الأول " . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المتن المطبوع " فهو في الأصل طاهر ومطهر " . ( 3 ) الأنفال : 11 . ( 4 ) الفرقان : 48 . ( 5 ) في نسخة ق " من وجهين ، الأول اختصاصهما بماء السماء ، ومع ذلك ليسا عامين فيه ، لكون الماء فيهما نكرة في سياق الاثبات " من حيث إلخ " وفي م كذلك ، إلا أنه ليس فيها " من وجهين " . ( 6 ) في نسخة ش " مردودة " .